الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

345

تحرير المجلة ( ط . ج )

بيعها ، ولكن لا يصحّ رهنها اتّفاقا « 1 » وإن كان لا مانع منه عقلا واعتبارا . نعم ، عكس القاعدة مسلّم لا ريب فيه ، فإنّ : ( كلّ ما لا يصحّ بيعه لا إشكال في أنّه لا يصحّ رهنه ) وليس عندنا : ما يصحّ رهنه ولا يصحّ بيعه . هذا كلّه في شروط العين المرهونة . وأمّا الحقّ الذي يصحّ الرهن عليه ، فقد اتّفقوا على أنّ الحقّ الذي يصحّ الرهن عليه هو الكلّي الذي استقرّ اشتغال الذمّة به سواء كان قرضا أو ثمن مبيع أو سلما أو مهرا أو فدية خلع أو نفقة أو أرش جناية أو أرش معيب أو غير ذلك « 2 » . هذا هو الأصل في ما يصحّ الرهن عليه . ثمّ توسّعوا فجوّزوه على العين ، كما أجازوه في الدين ، فقالوا : بصحّة الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوب ودرك المبيع والمقبوض بالسوم وبالعقد الفاسد وهكذا سائر ما يتعلّق به الضمان من الأعيان « 3 » ، ولا يخرج إلّا الأمانات ؛ لأنّها غير مضمونة « 4 » ، كما نصّت عليه :

--> ( 1 ) نقل الوفاق في المسالك 4 : 21 ، ولاحظ : الشرائع 2 : 330 ، الرياض 9 : 192 ، الجواهر 25 : 119 . ولكن صريح المختلف ( 5 : 448 ) وقوع الخلاف فيه . ( 2 ) قارن : الشرائع 2 : 332 ، المسالك 4 : 31 ، الرياض 9 : 205 ، الجواهر 25 : 143 . ( 3 ) لاحظ : الدروس 3 : 401 و 403 ، المسالك 4 : 28 - 29 ، الحدائق 20 : 250 ، الجواهر 25 : 143 - 144 . وأكثر الفقهاء على المنع في المسألة ، كما في الرياض 9 : 206 . ( 4 ) نقل الاتّفاق على المسألة : العلّامة الحلّي في التذكرة 2 : 23 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 4 : 53 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 137 ، والطباطبائي في الرياض 9 : 206 .